الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

199

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « تجلى تعالى بنفسه لنفسه من حقيقة اسمه المحب الذي أحب أن يُعرف ، فاصطفى من ذاته لذاته من اسمه الجميل مجلى ومرآة يكون حبيباً ، فكان النور المحمدي أفضل الصلاة والسلام على صاحبها عين ذلك المجلى ، فظهر به من اسمه الظاهر ، فسمي ذلك : تجل ، والظهور ب - نفس الرحمن ، فهو عين حقيقة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهو نفس الأنفاس الروحية ، لأنه أول نفس بدأ من نفس الحق » « 1 » . الباحث عبد القدر أحمد عطا يقول : « النفس الرحماني [ عند الصوفية ] : يتصل بالإرادة القديمة ، وهو إما هبة مزعجة لا يتمالك معها المريد نفسه . . . وأما هبة باسطة حين تتقدمها خلوة أو انفصال من غيبة أو سماع كلام في حقيقة . وأما هبة قابضة وهذه إما أن ترفع المريد وأما أن تخذله » « 2 » . أنفاس النسيم الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « أنفاس النسيم [ عند الشيخ ابن الفارض ] « 3 » : يكنى بذلك عن تنفسات الروح الأعظم روح الله الذي هو أول مخلوق » « 4 » . النَفْس - النفوس في اللغة « نَفْس : 1 . عين ، 2 . حقيقة ، 3 . روح ، 4 . ذات ، 5 . ذات الشيء وعينه » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 32 . ( 2 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 216 . ( 3 ) - صريح هوى جاريت من لطفي الهوى * سُحَيْراً فأنفاس النسيم لِمامي . . ( 4 ) - الشيخان حسن البوريني والشيخ عبد الغني النابلسي شرح ديوان ابن الفارض ج 2 ص 158 . ( 5 ) - المعجم العربي الأساسي ص 1216 .